بايدن في ورطة فهل اقتربت تكساس من الانفصال!؟

بايدن في ورطة فهل اقتربت تكساس من الانفصال!؟

مؤشر التوتر يتصاعد إلى الأعلى، والأوضاع بين الجانبين لا تبشر بالخير، فما يحدث بين ولاية تكساس والحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية بات ينذر بعواقب وخيمة،لكن لماذا يحاول بايدن إحكام السيطرة على ولاية تكساس؟وكيف سيكون انفصال تكساس عن الولايات المتحدة أمر بالغ الخطورة على الاقتصاد الأمريكي؟وهل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب له علاقة بتأجيج التوتر بين الجانبين؟

بين الحين والآخر بات مؤشر التوتر يرتفع بين الرئيس الأمريكي جو بايدن أو الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبين ولاية تكساس،فمنذ بداية الأزمة بين الجانبين وباتت التكهنات والاتجاهات تشير إلى محور سعي كل من الجانبين لغرض معين، فيتجه حاكم الولاية إلى تثبيت أوضاع الولاية بوجود الحرس الوطني وإقصاء حرس الحدود.

فضلًا عن إعادة الأسلاك الشائكة على الحدود بين الولاية والمكسيك، بالإضافة إلى الاتجاه مؤخرًا إلى الانفصال، لكن على الجانب الآخر من المشهد المشحون نجد بايدن يسعى بكل جهده للحفاظ على تماسك الولايات المتحدة.

فضلًا عن السعي لإعادة قوات حرس الحدود إلى أماكنها، وفتح وإزالة أجزاء كبرى من الأسلاك الشائكة على الحدود، وهذا وفق ما هو معلن على مرأى ومسمع من العالم كافة.

لكن دائمًا في وسط الأزمات وخلف الأبواب المغلقة توجد الأسرار للاضطرابات على مستوى العالم، فلماذا يحافظ بايدن على استمرار سيطرته على تكساس بالأخص؟

يحاول الرئيس الأمريكي البحث الدائم عن مصدر للاحتفاظ على سيطرته الدائمة على ولاية تكساس التي كانت جزءًا من المكسيك منذ ما يقرب من قرنين من الزمان.

فهي تتمتع بمقومات ربما تجعل الولايات المتحدة تندرج نحو الهاوية في العديد من المجالات التي أهمهما الاقتصاد، لاسيما في ظل ما تتمتع به الولاية من مقومات.

فهي أكبر الولايات من حيث المساحة باستثناء ولاية ألاسكا التي تتفوق عليها في المساحة، لكن ما دون ذلك فهي العمود الرئيسي للاقتصاد الأمريكي، فتحتوي على 24 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، والذي يقترب من نسبة 9%.

ليس هذا فحسب بل إن بها الكنز الأكبر بالولايات المتحدة، فيوجد بها أكبر حقل مكتشف للنفط والغاز على مستوى العالم، فهي تمثل وحدها ما نسبته 43% من إنتاج النفط الخام الأمريكي.

بالإضافة إلى أنها تنتج ما تقدر نسبته بحوالي 25% أيضًا من إنتاج الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة، فستكون فكرة انفصالها وأن تصبح دولة مستقلة يضعها في المرتبة الثامنة على ترتيب أقوى الدول الاقتصادية على مستوى العالم كافة،لكن هل لترامب يد في تأجيج الصراع بين بايدن وأبوت حاكم تكساس؟

ترامب قبل الانتخابات الرئاسية في أمريكا يحاول دعم فكرة الحفاظ على الحدود لمنع المهاجرين من التدفق إلى أمريكا من خلال ولاية تكساس.

الأمر الذي يشجعه بدرجة قصوى جريج أبوت حاكم الولاية، فضلًا عن حوالي ما يقرب من 20 ولاية أخرى، فيما يناقض هذا التحرك بايدن على كل المستويات،فهل يا ترى سنرى صراع أهلي في أمريكا خلال الأشهر القليلة المقبلة؟ وهل ستحصل تكساس على استقلالها بالفعل؟