السحب تكون وجه يائس في سماء المشتري

السحب تكون وجه يائس في سماء المشتري

رسائل الفضاء لا تنتهي، اقترب الهالوين ، وأرسل كوكب المشترى هديته الخاصة لسكان الأرض، احذروا فإن القادم مخيف، العلماء في حيرة من أمرهم لا يفسرون ما حدث، ولا يفهمون رسالة الكوكب الغامضة.

الكوكب الأكبر والأسرع والأضخم، يحذر سكان الأرض مما هو قادم، وجه غامض يظهر على المشتري ليخبرنا باقتراب النهاية… فما قصة كوكب المشترى؟ وما الوجه الغريب الذي ظهر عليه؟

كعادة أفلام الخيال العلمي، تظهر وجوه غامضة لتأخذ البطل إلى نهايته، غير أنها هذه المرة ليست في أفلام الخيال العلمي، إنها حقيقة منقطعة النظير.

ملامح وجه يائسة تظهر على كوكب المشترى وتثير قلق العلماء، فمع اقتراب عيد الهالوين ، أطلقت وكالة ناسا صورة جديدة ل “وجه” غريب المظهر على كوكب المشتري، وتم التقاط الصورة بواسطة مسبار جونو التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، خلال تحليقه الرابع والخمسين القريب من عملاق الغاز خلال الشهر الماضي.

والتقط المسبار صورا لسحب كوكب المشتري المتقلبة التي تشكل نمط غير عادي ما يخلق مظهرا ملتويا للعينين والأنف والفم.

ويحسب العلماء فهذه ليست المرة الأولى التي ينتج فيها جونو مثل هذه الصورة. غالبا ما تؤدي المناظر التي يحصل عليها لسحب كوكب المشتري من الدوران عاليا فوق أكبر كوكب في نظامنا الشمسي، إلى ما يسمى بظاهرة“ باريدوليا”، حيث يرغب العقل البشري فهم ما تراه العيون، فيخلق معنى غير حقيقي، مثل إدراك الوجوه في أنماط عشوائية.

فبسبب السحب العاصفة لكوكب المشتري، تم تكوين ملامح الوجه اليائسة، التي رصدها العالم فلاديمير تاراسوف، وقالت ناسا عنها إنها تشبه صورا تكعيبية ذات منظورات متعددة للوجه.

وتكمن مهمة المسبار الفضائي جونو في الأساس في دراسة تكوين كوكب المشتري، مع تقييم غلافه المغناطيسي القطبي ومجال الجاذبية والمجال المغناطيسي، كما تراقب المهمة الغلاف الجوي المضطرب للعملاق الغازي، وطقسه، وجوانب أقمار الكوكب.

ويهتم العلماء بمعرفة كمية المياه الموجودة على المشتري، وهي نقطة مهمة لكشف مكان منشأ هذا السائل في المجموعة الشمسية، حيث أثرت نشأة المشتري على تطور وموقع بقية الكواكب ومن ضمنها كوكب الأرض وموقعه، الأمر الذي ساعد على نشأة الحياة عليه.

ويتميز كوكب المشترى عن باقي كواكب المجموعة الشمسية ليس فقط بكونه الأضخم، حيث يطلق عليه العلماء لقب النجم الفاشل، وبالرغم أنه لا يمكن اعتبار هذا الوصف دقيقا، فهناك بعض الحقائق قد تدعم هذا الوصف، مثل تشابه المشتري والنجم بالامتلاء بكميات هائلة من الهيدروجين والهيليوم، إلا أن المشتري لا يمتلك كتلة كافية لإحداث تفاعل انصهار في مركزه، وهذه هي الطريقة التي تنتج النجوم من خلالها الطاقة، فمن خلال دمج ذرات الهيدروجين في ظروف حرارة وضغط عاليين، ما ينتج الهيليوم، وكمية كبيرة من الضوء والحرارة خلال العملية.

وتبلغ سرعة كوكب المشترى الدورانية 7.45 أمتار لكل ثانية، أو ما يساوي 45 ألف كيلومتر في الساعة، حيث يستغرق الكوكب نحو 10 ساعات لإكمال دورة كاملة حول محوره، ولأنه يدور بسرعة هائلة، أخذت أقطابه تتسطح بشكل طفيف، وانتفخ عند خط الاستواء. ويقدر الفرق في المسافة بين مركز الكوكب إلى أحد قطبيه والمسافة من مركزه إلى خط استوائه ب 4600 كيلومتر. مما يدل على تأثير حجمه الكبير وحركته الدورانية السريعة على شكله الخارجي.