الغربان تغطي السماء في أمريكا..فهل هي من علامات

الغربان تغطي السماء في أمريكا..فهل هي من علامات

بريشها الأسود وأصواتها المخيفة غطت سماء مدينة أمريكية شهيرة، جاءت ليحذر البشر وبدأت بالأمريكيين من مصير غامض في طريقه إليهم.

أطلقوا عليهم طيور النهاية، وفي كل الثقافات والديانات ظهور هذه الطيور نذير شؤم، ولا تحمل الخير أبدا..فلعلكم تتذكرون المسلسل المصري الذي تحدث عن وباء ينهي حياة البشر والذي بدأ بهذا الطائر الغامض لينقل النهاية إلى سكان الأرض جميعا..فهل حملت تلك الطيور سر النهاية أم أن هناك من حركها إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟

تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو مخيف أظهر السماء وهي مغطات بأسراب من الغربان، والتي استقرت في ولاية تكساس الأمريكية.

لاقى الفيديو رواجا كبيرا وانتشارا واسعا ما جعل حالة من القلق والرعب تنتشر سريعا بين سكان المدينة الأمريكية الشهيرة، دون أن يفسر أحد سبب وجود مئات الغربان بالمدينة أو في سمائها.

استقر الغربان وأخذوا في النعيق بصوت مزعج، أثار القلق والحيرة لدى كل من سمعها، ولكن المثير أكثر أن لا أحد يعرف تفسيرا لتجمع تلك الغربان في الولاية إلا أن أسطورة قديمة تؤكد ظهور هذه الطيور دليل على قرب وقوع مآساة يصعب السيطرة عليها، وكان آخر ظهور لتلك الطيور منذ أيام حيث تجمع عدد كبير من الغربان السوداء بسماء اليابان قبل أيام قليلة من زلزال اليابان الضخم، والذي أودي بحياة عدد كبير من السكان.

فيما ظهرت الغربان أيضا بسماء مدينة كييف العاصة الأوكرانية، حيث انتشر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع من قبل وسائل إعلام متفرقة ومواقع التواصل الاجتماعي، تحليق أسراب كبيرة من الغربان في سماء كييف وتنعق، لكن وسائل اعلام أمريكية كذبت الفيديو وقالت أنه فيديو قديم يرجع لعام 2017 في موسم الهجرة ويظهر سماء تكساس وليس كييف.

ويرجح العلماء أن هذه الظاهرة ترجع لموسم الهجرة لدي الطيور، ولا علاقة لها بما يثار حولها من تفسيرات غير علمية، حيث اعتادت ولاية تكساس على مثل هذه المشاهد سنويا.

اكتشف علماء متخصصون أن طائر الغراب الذي يتشاءم منه ومن صوته البشر منذ مئات وربما آلاف السنين، يمكنه أن يكتشف الأشخاص السيئين والخطيرين، وهو ما يعني أن التشاؤم البشري منه له أصله العلمي وله ما يبرره.

وبحسب العلماء في جامعة “إكستر” البريطانية، فإن طائر الغراب “اجتماعي جداً وذكي جداً وقادر على استذكار الأشخاص الذين يراهم وإن غابوا عنه فترة طويلة بعد ذلك”.

وبحسب الدراسة التي نشرت نتائجها جريدة “إندبندنت” البريطانية، فقد اكتشف العلماء وجود رد فعل للغراب على اقتراب أي شخص مجهول من العش الذي يعيش فيه، لكن الأكثر إثارة هو أن العلماء تمكنوا من رصد ردة فعل للغراب عندما قاموا بتشغيل تسجيل يتضمن حديثاً فيه تهديدات، واختلفت ردة فعل الغراب عندما تم تشغيل محادثة بشرية لا تتضمن أي تهديدات أو حديث عن أي عمل شرير

وعندما قام العلماء باستدعاء الشخص المجهول الذي ارتبط في أذهان الغراب بالمحادثة الصوتية التي تتضمن التهديدات، لاحظوا أن الغراب تردد على عشه بسرعة مرتين على الأقل، في محاولة منه لتدبر أمر عودة الشخص الغريب الذي مارس التهديد سابقاً، ويبدو أنه كان يحاول تنبيه من كانوا في العش أيضاً لهذا الأمر.

ولاحظ العلماء أن الغراب الذي استمع لمحادثة عادية من شخص ما ومن ثم عاد ليرى الشخص مرة أخرى لم تكن ردة فعله كما هي ردة فعل الغراب الأول.

ويرى العلماء أن الغراب يمكن أن يستخدم في عملية الاستماع للأشخاص والتنبؤ بسلوكهم، وما إذا كان حديثهم إيجابي أم سلبي، وما إذا كانوا أشراراً أم لا