الزلازل لا تتوقف في اليابان مع بداية 2024

الزلازل لا تتوقف في اليابان مع بداية 2024

أين نهرب من الأرض؟ وأين المفر؟ هذا هو لسان حال اليابانيين منذ أمس، فالزلازل لا تتوقف، ورائحة النهاية باتت في كل مكان.
الأرض تنسحب من تحت أقدامهم، وحصى التربة يتمرد عليهم، هربوا من بيوتهم لتحاصرهم النهاية في الشوارع والميادين ، لم يسلم مكان من زلزال اليابان الضخم..اليابان تشهد زلزال الساعة..فما القصة؟

ربما وقوع زلزال باليابان ليس الخبر الجديد على المسامع إنما وقوع 155 زلزالا وهزة أرضية في أربع وعشرين ساعة فقط هو هول لا يتوقعه أحد. هزات أرضية متتالية ليس ضعيفة بل بلغ أحدها سبع درجات فاصل ستة في الساعات الأولى من العام الجديد، ليبدأ العام باستغاثات الأبرياء فارين من النهاية التي تلاحقهم.

ولقي ما لا يقل عن 30 شخصا مصيرهم بعد أن ضرب زلزال قوي اليابان أمس أول أيام العام الجديد، فيما تكافح فرق الإنقاذ اليوم الثلاثاء للوصول إلى مناطق انهارت فيها المباني وتضررت الطرق وانقطعت الكهرباء عن 48 ألف منزل.

وقع الزلزال الذي أشارت التقارير الأولية إلى أن قوته 7.6 درجة بعد ظهر الاثنين، مما دفع سكانا في بعض المناطق الساحلية إلى الفرار لمناطق مرتفعة، بينما ضربت أمواج تسونامي الساحل الغربي لليابان وجرفت بعض السيارات والمنازل في البحر.

وتم إرسال الآلاف من أفراد الجيش ورجال الإطفاء ورجال الشرطة من أنحاء البلاد إلى المنطقة الأكثر تضررا في شبه جزيرة نوتو النائية نسبيا في مقاطعة إيشيكاوا.

وقال وزير الدفاع مينورو كيهارا، للصحفيين، الإثنين، إن وزارة الدفاع أرسلت 1000 جندي للمساعدة في جهود الإنقاذ والانتشال.

وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أصدرت على الفور تحذيرا من حدوث تسونامي على طول المناطق الساحلية الغربية بعد وقوع الزلزال بدقائق فيما شوهدت موجات من التسونامي التي ضربت عدد من المدن الساحلية، حيث تم الإبلاغ أمس عن أن الموجات الأولى ضربت الساحل بعد ما يزيد قليلا عن 10 دقائق

ضربت أمواج تسونامي التي يصل ارتفاعها إلى 1.2 متر (4 أقدام) عددًا من المناطق على طول الساحل الغربي لليابان. تمت إزالة التحذيرات من تسونامي في وقت لاحق.

كما ظهرت تخوفات البعض من تأثر المفاعلات النووية اليابانية من الهزات الأرضية التي ضربتك البلاد، فيما لم تعلن الحكومة عن أي أضرار بالمحطات النووية إلى الآن.

ومن الممكن أن يكون الزلزال القوي الذي ضرب مقاطعة إيشيكاوا اليابانية أمس (الاثنين)، قد أدى إلى تحرك الأرض في منطقة نوتو القريبة من مركز الزلزال، لمسافة 1.3 متر إلى الغرب.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)، بأن هيئة المعلومات الجغرافية المكانية اليابانية، حللت البيانات الواردة عن نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، بعد وقوع الزلزال، وتبين أن الأرقام الأولية تشير إلى أن نقطة المراقبة في مدينة واجيما بمقاطعة إيشيكاوا، شهدت أكبر تحرك للأرض، حيث تحركت أفقياً لمسافة نحو 1.3 متر إلى الغرب.

كما يشير تحليل هيئة المعلومات إلى وجود تحرك للأرض ناحية الغرب بمسافة متر واحد تقريباً في بلدة أناميزو، و80 سنتيمتراً في مدينة سوزو. كما تحركت نقطة مراقبة في نوتوجيما بمدينة ناناو لمسافة 60 سنتيمتراً ناحية الشمال الغربي باتجاه ساحل بحر اليابان.