عين الرقيب العملاق ترصد حياتك بأكملها فالزم

عين الرقيب العملاق ترصد حياتك بأكملها فالزم

تحيا في سلام تام مع نفسك وتحاول أن تستمتع بخصوصيتك.. لكنهم من ناحية أخرى يراقبون جميع تفاصيل حياتك من دون أن تعلم.. لعلك تظن أن إغلاق الأبواب والنوافذ سيضمن عدم نشر تفاصيل حياتك المحرجة.. لكن الحقيقة غير ذلك.. فماذا ستفعل أن علمت أن كثيرا من أمورك المحرجة أصبحت معلومات يمكن تداولها لدى الآخرين؟؟

شركات متخصصة وحرية غائبة

تعددت الطرق الحديثة المستخدمة في الحصول على المعلومات خصوصا تلك المعلومات المتعلقة بالخارجين عن القانون.. لكن تعدد أساليب الحصول على المعلومات فتح الطريق أمام شركات تكون مهمتها القيام بالتحقيقات حول العالم .. هذه الشركات تستخدم في سبيل الوصول إلى المعلومات التي تريدها أحدث طرق الرصد والتتبع ومن بينها الأقمار الصناعية.. ولكن من يضمن ألا تكون هذه الشركات نفسها مخالفة للقوانين؟؟؟

أول وكالة دولية

تعود تفاصيل الأزمة التي ستدفع الجميع إلى مراجعة أنفسهم فيما يتعلق بحماية الخصوصية إلى إطلاق أول وكالة دولية لجمع التحريات والتي تستخدم الأقمار في الوصول إلى أي معلومة تريدها تتعلق بأي شخص حول العالم .. ظهرت الوكالة المثيرة للجدل في بريطانيا وساهمت المتابعة الإعلامية لها في رواجها ليعرفها الجميع دون أي احتياج لتكاليف دعائية.. رجل تتبع سيدة فقررت اللجوء إلى وكالة التحريات وهناك حصلت على المعلومات التي تريدها حول ذلك الشخص.

من أعطاهم الحق في تتبع حياتنا

الخطورة التي ترتبط بمثل ذلك النوع من طرق جمع المعلومات ترتبط بقدرة الأقمار الصناعية التي يستخدمها أصحاب وكالات التحقيق على تسجيل حركة الإنسان بالصوت والصورة .. ولديها بالطبع قدرات عالية على الحصول على تسجيلات عن حياة الناس وأدق تفاصيلهم الخاصة..

الخصوصية أصبحت من الماضي

وكالات التحقيق التي تستعين بالأقمار الصناعية سوف يتعارض دورها مع القوانين المحلية لمختلف الدول والتي تضع خصوصية مواطنيها أولوية أولى.. حالة القلق التي تحيط بحياة الإنسان تتعلق بأسئلة كثيرة حول حمايته أمام طرق مريبة في جمع المعلومات والتي قد يكون بعضها محرجا لأصحابها في حالة تسريبها دون إرادتهم ومن غير الحصول على موافقتهم..

حتى العلافات لن تسلم منها

وضع المراقبون الجدد أنفسهم وأهدافهم في ورطة .. إنهم قادرون على جمع المعومات عنك أينما كنت في أي موقع حول العالم علاقاتك الخاصة اتصالاتك وطبيعة توصلك مع الزملاء في مقرات العمل.. عطلة نهاية الأسبوع.. وجهات سفرك التي تخطط للذهاب عليه.. جميعها معلومات لا تتعلق بالطبع بأسرار عسكرية.. لكن من حق كل منها أن يحافظ على الحد الأدنى من مساحة الخصوصية المتاحة له.

حياتنا بالصوت والصورة

الجدل الدائر حول الأقمار الصناعية التي تراقبنا دفع المؤيدين لتلك الفكرة إلى الدفاع عنها واستدلوا على ذلك بأن تلك الأقمار الصناعية التي تسجل كل شئ بالصوت والصورة ساهمت في حسم العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بالنزاعات على ملكية الأراضي والعقارات.. لكن هؤلاء المؤيدين في ذات الوقت لم يقدموا دليلا على عدم تعرض أقمار المراقبة للحياة الشخصية.

اعتراف موثق بشأن الخطر

اعتراف موثق من المهتمين بعمليات المراقبة يؤكد أن الحياة الخاصة في المستقبل ربما لا تكون ملكا لأصحابها.. فهل من الممكن الوصول إلى طريقة للوقاية من تسريب أسرار الحياة الخاصة من خلال الأقمار الصناعية المخصصة للمراقبة.. حتى الآن لم يتم الوصول إلى حل.. لكن يبدو أنها ضريبة التقدم التي سيدفها الجميع مضطرين.. فهل ترى أن التكنولوجيا الحديثة حرمت الإنسان من خصوصيته؟