سر الاكتشاف الغريب في مدينة الرسول

سر الاكتشاف الغريب في مدينة الرسول

تكوينه من صخور تصدعت من خروج فوهات البراكين، يقطع السائر فيه مسافة خمس كيلومترات تحت سطح القشرة الأرضية، اكتشافه لغزا كبيرا طرح المئات من التساؤولاتفما هو هذا الكنز الذي اكتشف في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية؟
وما هي حكاية بقايا الكائنات الغريبة التي وجدت بداخله وكيف عاشت؟

بحث استمر لمدة 15 عامًا، حاول من خلاله المستكشفين في المدينة المنورة الوصول إلى هذا اللغز الموجود تحت سطح القشرة الأرضية.

فكان الاكتشاف الأبرز بين الألغاز المهمة التي أخرجوها لسطح الأحداث من المملكة العربية السعودية، فتكوينه غريب، والكائنات التي كانت تعيش به أغرب.

ففي الظلام الدامس تستطيع أن تسير فيه لمسافة 5 كيلومترات تحت سطح القشرة الأرضية، حتى تصل إلى نهايته، بل إنه يحتوي على غرف عجيبة وتكوينات غريبة.

إنه كهف أبو الوعول، ففي قلب حرة خيبر البركانية، وتحديدًا شمال شرق المدينة المنورة، اكتشف العلماء أطول الكهوف على مستوى السعودية.

اكتشاف كان مثيرًا للإعجاب والإعجاز في آن واحد، فمنذ أن وجدوا فتحته الأمامية وبدأوا النزول إلى أعماقه، فأبهرهم منظر الصخور بالترتيب المذهل من الأقدم في القاع حتى الأحدث في سطحه.

فالبازلت الذي يتكون منه الكهف، قال عنه العلماء إنه انصهر من الحمم البركانية التي كانت موجودة في أسفل التربية، غير أنه من الممكن أن يكون تحت قاعه كهفًا آخر أكثر إبهارًا.

ومع الدخول للسير في ممر الكهف العجيب، أضاءوا أشعة النور من مصابيحهم المحمولة في أيديهم حتى يستطيعون السير في وسط هذا الظلام الدامس.

لكن بعد سيرهم لفترة وجدوا بقايا كائنات غريبة، حاولوا استكشاف ماهيتها وهم داخل الكهف لكنهم فشلوا إلى أن عادوا إلى بيئتهم، لكن مع استكمالهم السير وجدوا غرفًا وممرات كثيرة حتى واصلوا السير إلى نهاية الكهف الغريب،لكن لماذا أطلق على هذا الكهف اسم أبو الوعول؟

العلماء حينما عادوا إلى بيئتهم وبدأو يبحثون عن الهياكل وبقايا الكائنات الغريبة التي وجدوها داخل الكهف، اكتشفوا أنها تنسب إلى مخلوق يطلق عليه أبو الوعول.

ويقال إن الوعل هو كائن بري يقطن شبه الجزيرة العربية، لكن كيف دخل إلى هذا الكهف وظل كل هذه السنوات ولم تتحلل عظامه؟

في الواقع أرجع العلماء سر هذا الأمر إلى أن تلك المنطقة التي أكتشفوا بها الكهف إلى أن البراكين هي المسؤولة عن وجود فتحت للكهف، فرجحوا أن يكون هذا الكائن دخل إلى الكهف ورحل عن الحياة،بل يبقى السؤال كيف سيكون هذا الكهف كنزًا للمملكة العربية السعودية؟

اعتمد كهف أبو الوعول بعد اكتشافه واجهة سياحية جديدة في السعودية، وذلك خطوة مهمة من خطواتتعزيز السياحة البيئية في المملكة.

فبلاد الحرمين تستهدف رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10%، فضلا عن تحقيق 100 مليون زيارة بحلول عام 2030، لتصبح المملكة من بين أكثر 5 دول تستقبل السياح على مستوى العالم،
فضلًا عن أن المحلل الاقتصادي السعودي فهد بن فريحان، إن اعتماد الكهف وجهة سياحية يعكس رؤية المملكة الهادفة لتنويع مصادر الدخل وتطوير قطاع السياحة، وإحداث طفرة بالاقتصاد وفي الناتج الإجمالي المحلي،فبرأيكم هل بالفعل سيفيد هذا الكهف في السياحة البيئية للمملكة وسيحقق دخلًا كبيرًا لها خلال الفترة المقبلة؟